الخميس، 10 أبريل 2014

القائد العظيم كالمايسترو الجذاب

* ـ القيادة فن والقائد العظيم كالمايسترو الجذاب يشاهده الناس فينجذبون إليه ويقلدون حركاته وكلماته وكلما زاد إعجاب أتباعك بتصرفاتك كلما أمعنوا في تقليدها .. وفيما يلي خمسين نصيحة يمكن أن تجعلك قائداً فعالاً ومرشداً متواضعاً وتصبح قدوة لغيرك :

1- عامل مرؤوسيك كزملاء .
2- أشرك مرؤوسيك واستشرهم في وضع الأهداف .
3- دون كل شيء فالكتابة دواء النسيان .
4- علم مرؤوسيك تدوين كل شيء .
5- إن أردت أن تطاع فأمر بالمستطاع، ضع خططاً وأهدافاً قابلة للتحفيز .
6- انسب النجاح لمرؤوسيك وتحمل مسئولية الفشل قبل غيرك .
7- ضع تصوراً لكل شيء واحسب كل خطوة حتى لو كان حدوثها مستبعد .
8- ضع الموظف المناسب في المكان المناسب .
9- شجع مرؤوسيك على نصح وإرشاد بعضهم البعض .
10- أعط قبل أن تأخذ وقدم قبل أن تطلب .
11- لبي احتياجات الآخرين قبل احتياجك .
12- حب عملك فمن لا يحب عمله لن يعمل أبداً .
13- تحلى بالتفاؤل والإيجابية .
14- احترم الرأي الآخر .
15- ساعد مرؤوسيك على تنمية وتطوير مهاراتهم ومواهبهم .
16- اغرس في مرؤوسيك الجرأة في النقاش والسؤال عن كافة شؤون العمل حتى يتسنى لهم استيعابها بدقة ولا تعطهم كل شئ جاهزاً وبلا فائدة .
17- اسمح بالخطأ وتسامح به فالخطأ طريق التعلم .
18- شجع المثابرة وتكرار المحاولة .
19- لا تفقد صوابك فهذا يساعدك على اتخاذ القرارات الصحيحة .
20- تصرف بحكمة وتعقل ولو فقد الآخرون رشدهم لكي تمسك بزمام الأمور .
21- صن لسانك وأعلم أن للجسد لغة واضحة تتحدث عنك .
22- أستمع أكثر مما تتكلم .
23- اسأل الآخرين عن أحوالهم وتقبل أعذارهم قبل أن تنهال عليهم بالنصح والتحذيرات .
24- اهتم بشؤون مرؤوسيك الخاصة وكأنهم عائلتك .
25- كن لطيفاً واحتفظ بروح الدعابة حتى في أحلك الظروف .
26- تواصل مع الآخرين بوضوح .
27- افهم واستوعب واقبل أسلوب الآخرين في التعامل .
28- الإتصال لا يقاس بما تقوله أنت بل بما يفهمه الآخرون .
29- شجع ثقافة الإبداع والتطوير .
30- قلب الأمور على كافة جوانبها وادرسها بدقة وعمق حتى تصل للحكم السليم .
31- حول المشاكل إلى رسومات وأشكال لتصبح أكثر وضوحاً وأسهل حلاً .
32- اطلب من مرؤوسيك وصف المشكلات واقتراح الحلول .
33- شجع التفكير والتخيل .
43- شجع مرؤوسيك على إقامة التوازن بين حياتهم الشخصية والعملية .
35- أشرك الآخرين في آمالك كما تشركهم في أعمالك .
36- لا تنشد الكمال من نفسك ولا من الآخرين .
37- شجع روح الفريق .
38- ضع في اعتبارك أن زملاء قد يصبحون مرؤوسين بعد ترقيتك فحرص على دعم أواصر الود والتفاهم معهم .
39- لا تكافئ جميع مرؤوسيك بنفس الطريقة .
40- وازن بين التلقائية والرسميات في التكريم والمكافآت .
41- لا تخص فئة بعينها بالمكافآت والمكرمات .
42- لا تضع الوقت مع من لا يفهم الأهداف المؤسسة ورسالتها .
43- ركز على عمل المطلوب لتحقيق المرغوب .
44- المال ليس الحافز الوحيد .
45- شجع مرؤوسيك على مراجعة قراراتك .
46- انتقد الأداء والأفكار لا الأشخاص .
47- لا تفترض أو تظن أو تشك في أي شئ دون التحقق منه .
48- لا تطبق منهجك القديم على خطتك الجديدة .
49- لا تعامل صغار الموظفين بقسوة لتعلمهم أصول أعمالهم وتذكر أنك كنت صغيراً فيما مضى .
50- كن طموحاً وفكر في التقدم والنمو .

الأربعاء، 2 أبريل 2014

للمرأة / كيف تصبحي مديرة ناجحة


كلنا تعاملنا مع مختلف الانواع من المدراء ولكن ما الذي يمييز كل منهم عن الأخر, البعض منا كان محظوظه لتعامله مع مدير متفاهم يقدر و يحترم العاملين معه و البعض الآخر تعامل مع أشخاص كل وظيفتهم ان يحبطو مهما حاولت, فما الذي عليكي ان تفعليه حتى تصبحي مديرة ناجحة؟
إصنعي بيئة تكون الخطأ فيها شئ لا خجل فيه:
إذا لم تخطئ فأنت لا تتعلم و لا تكتسب المهارت, إذا لم يدرك العاملين أن الخطأ هو جزء من النجاح بدل من الخجل و و الإحراج فسوف يقومو بالمخاطره على حسابك. الفكره في ان تتأكدي ان كل شخص في فريق العمل يتعلم من أخطاءه
تذكري التفاصيل الشخصية:
تعرفي على العاملين حولك, من هم, الأشخاص المهمين لديهم. تكلهي معهم كأناس عاديين ليس كزمائل في العمل فحسب. ذلك سوف يزيد اهتمامهم بكي كشخص لا كمدير عليهم.
لا تختبئي وراء مركزك:
كوني ودودة مع فريق عملك, بهذه الطريقة سوف يكون هناك تعاون و تشجيع بين فريق العمل في الأعمال الشاقة. إذا كان الحظ حالفك لتصبحي مديرة فهذا لا يعني انك فوق الجميع
كوني مقدرة:
شجعي العاملين على التحدث إليكي في أمور حساسة. مشاكلهم داخل و خارج العمل, و انك سوف تحترميهم و لا تستخدمي مشاكلهم ضدهم.
إعترفي بأخطائك:
أذا اخطأتي في شئ, المدراء ليسو معصومي من الخطأ, فالرغم من كل شئ فأنت انسانه. سوف يحترمك العملاء أكثر. حينها إبدأ في تصحيح الخطأ.
كوني مستمعة جيده:
غالبا يخجل الناس من مدرائهم. إحرصي على ان تظهري لهم رغبتك في الاستماع إليهم, و أن مشاكلهم شئ يهمك و يستحق من وقتك
كوني واضحة في طلباتك:
تحدثي بوضوع, اسألي اذا كان كلامك واضح, حتى تتأكدي انهم فهمو طلبك فلا يحدث خطأ فيما بعد مما قد يستهلك وقت أكثر لتنفيذه
عاملي الجميع باحترام:
خاصة اذا كانو يعانو من مشاكل, كل من يعمل لديكي له قيمة و يستحق الإحترام, المدير يكون مدير ناجح على قدر احترامه و معاملته للناس في فريق العمل.
بهذه الطريقة تكسبي كل من حولك و تهيئي مناخا مناسبا للإبتكار و الإنتاج.

10 خطوات لتصبح اكثر انتاجية في حياتك .

لابد ان نعترف ان هناك نوعية من الرجال لا يهمها  تنمية نفسها والشعور بالأهمية والرغبة في استثمار كل دقيقة في الحياة , فهذه النوعية من الرجال للأسف متشبعة بطاقة سلبية هائلة تمنعهم من التفكير بأيجابية وان يكون لديهم طموح ونظرة متفائلة للمستقبل . 

فكثيرا ما نري رجل يعيش حياته في فوضي عارمة  تخلو من التفكير  المنطقي وبالتالي يؤثر علي انتاجيته فيصبح شخصية هشة ضعيفة غير قادرة علي الانتاج والنجاح , لذا نقدم لك اليوم عزيزي الرجل  10 خطوات لتصبح اكثر انتاجية في حياتك . 


خطوات ليصبح الرجل اكثر انتاجية في الحياة :
 
 في البداية لابد ان تدرك عزيزي الرجل اننا لا نطلب منك ان تكون عبقريا او موهوبا فهذه القدرات قد خص بها الله اناس معينة , ولكن كل ما نطلبه منك ان تستغل كل لحظة ليجد النجاح طريقه الي حياتك وبالتالي تشعر بالرضا عن النفس فاليك هذه الخطوات . 

 1- البعد عن الفوضي : 
 ترتيب وتنظيم الحياة ليس روتينا سلبيا  كما يؤكده اعداء النجاح او الفاشلون بل بالعكس فهو روتين ايجابي  يصنع النجاح والانجاز  فليكن عندك روتين يومي ايجابي تستطيع من خلاله تحقيق ذاتك . 

2- التحكم بالوقت : 
 " الوقت كالسيف " مقولة يجب ان يدركها الرجل جيدا , فلا يضيع وقته في اشياء تافهة ويضحي بوقته الثمين في اشياء لن تفيده سواء علي المستوي الشخصي او العائلي او المهني , فكثيرا ما نسمع عن رجل يقضي كل اوقات فراغه في المنزل بعد عودته من العمل اما في النوم او مشاهده  برامج التليفزيون, ونحن لا نقصد ان تكون حياة الرجل  بدون ادني تغيير ولكن ننصح الرجل  بتقسيم وقته ما بين العمل وبين الراحة وبين تنمية ذاته لزيادة انتاجيته  بصفة عامة سواء علي المستوي الشخصي او العائلي او العملي . 

3- تدوين المهام وتحديدها : 
 الرجل الناجح لابد ان يسير وفق خطة منظمة وذلك لن يتحقق سوي بتحديد المهام المطلوبة منه بشكل يومي او اسبوعي مع تحديد الفترة الزمنية المتاحة لتنفيذ كل مهمة  , لذا ننصح الرجل بتقسيم هذه المهام  اما  في اليوم او علي ايام الأسبوع وذلك وفقا لتلك المهام , ونحزر الرجل من عدم الأكتفاء  بمجرد تحديد المهام في العقل فالرجل معرض للنسيان بسبب ضغوط الحياة والعمل . 

4- تحديد جدول زمني مناسب : 
 لكي يستمر الرجل في وضع خطط ناجحة والقيام بتحقيقها لابد ان يكون امينا مع نفسه بخصوص اولوياتها والجدول الزمني المناسب لها , مع الوضع في الأعتبار  الظروف الطارئة والبدائل , فهناك اوقات ومهام تحتاج الي مرونة من الرجل بعض الشيئ ليستطيع انجازها بنجاح . 

5- الواقعية : 
 يجب ان يحرص الرجل علي التحلي بالواقعية اثناء تحديد الوقت المناسب لأنجاز مهام حياته , فليختار الرجل الأوقات التي يكون فيها اكثر انتاجية خلال ساعات اليوم وان يبدأ بالمهام الصعبة ثم الأسهل , ايضا يجب ان يكون الرجل واقعيا امام امكانياته العقلية والجسدية فلا يختار مثلا عملا مجهدا لا يستطيع انجازه في الوقت المطلوب , او وضع اهداف لا يملك القدرات لتحقيقها فكل هذه امور تجعل الرجل يتراجع عن اداء الكثير من المهام . 

6- وضع خطة بديلة : 
 يجب ان يدرك الرجل اننا بشر من الطبيعي ان تتحكم فينا الظروف في بعض الاحيان , لذا يجب ان يتوخي الرجل الحذر من الظروف الغير متوقعة ,  فمن اشهر سمات الرجلالعملي هو وضعه لخطة بديلة لأنجاز مهامه وبالتالي انقاذه من  الكثير من المواقف الحرجة . 

7- تنمية ذاتك بصفة مستمرة : 
 لا يجب ان يكتفي الرجل بالقدر الذي حصل عليه اثناء فترة الدراسة والا يكتفي ايضا  بالخبرات البسيطة التي اكتسبها  في بداية عمله , بل يجب ان يكون ذو شخصية مثقفة تهتم بالقراءة في شتي المجالات خاصة مجال العمل والدراسة هذا بالأضافة الي استخدام خلاصة كل ما تعلمه وقرأ عنه لأنجاز  المهام الموكلة اليه . 

8-  مكافئة النفس  : 
 نعم علي الرجل ان يقوم بتحفيز نفسه وحثها علي العطاء وبذل جهد اكبر من اجل الشعور بالفخر بنفسه , لذا كل ما عليك عزيزي الرجل عندما تجد نفسك ممتن من ادائك في  عملك او واجباتك نحو زوجتك وبيتك او تحقيق تنمية ذاتك فعليك  بالبحث عما تحب لتكافئ نفسك به . 

9- محاسبة النفس  : 
راقب نفسك وحاسبها عزيزي الرجل بل وننصحك بوضع تقييم لما تنجزه من اعمال, فهذا التقييم  يفيدك في التعلم من اخطائك وبالتالي لا تقع فيها مرة اخري . 

10- الاستمتاع بالنجاح : 
   استمتعاع الرجل بنجاحه وشعوره  بتقدير الأخرين له يعتبر دفعة كبيرة  علي طريق النجاح والأنجاز مرة اخري , لذا ننصح الرجل بان ياخذ اراء بعض المقربين ممن يثق في ارائهم ويحاول قدر الأمكان تقييم نفسه مرة اخري والأستفادة من ملاحظتهم .

النصائح السبعة لمعرفة الرجل طريقة فى الحياة

 اختيار الطريق الذى ستعيش عليه بقية حياتك يأتى بشكل طبيعى لبعض الرجال و البعض الاخر يحتاجون لبذل الجهد و الوقت للعثور على طريقهم فى الحياة و الهدف الذى يعيشون من اجله فاذا كنت عالقا فى الحياة و لا تعرف باى اتجاه تريد الذهاب اليه اليك تلك النصائح السبعة لمعرفة الرجل طريقة فى الحياة  




1- محاولة الرجل القيام باشياء مختلفة :
التجربة هى وسيلة التعليم الاولى فى الحياة فالرجل لن يعرف امكانيته ان لم يحاول اكتشاف قدراته و القيام بمختلف الاشياء فى الحياة لذا ايها الرجل قم بهواية جديدة او تعلم مهارة لم تكن تعرفها او مارس فنا جديدا او اى شىء لم تجربة فى الحياة من قبل فتعريض نفسك لمختلف المجالات فى الحياة سيساعدك علي فهم الخيارات التى تواجهك و اى الاشياء التى تفضلها .

2 - متابعة الرجل ما يريد بعضا من الوقت :
الرجل يملك احلاما فى الحياة و اشياء يريد القيام بها و ظروف الحياة لربما تجعل الرجل يفقد الامل فى متابعة ما يهواه بالرغم من اجماع الرجال الناجحين على انهم مارسوا هوايتهم المفضلة و الاشياء التى يحبونها فتلك وسيلة عظيمة لاكتشاف النفس فلا تحرم نفسك منها ايها الرجل و استقطع وقتا من حياتك لتباشر الاشياء التى تحب القيام بها فهذا سيساعدك على فهم نفسك بشكل افضل و اذا كانت هوايتك تلك مجرد نزوة او انها العمل الذى خلقت من اجله فى تلك الحياة .

3 - اتخاذ الرجل مثلا يحتذى به :
التشجيع و الالهام يحتاجه الرجل كثيرا للوصول الى احلامه و النجاح فما المانع من اتخاذ الرجل مثلا يحتذى به من المشاهير الناجحين فى مجالهم و قراءه سيرتهم الذاتيه و رؤية كيف حققوا النجاح و ما هى تلك المصاعب التى واجهوها و كيف استطاعوا التغلب عليها فهذا لربما يدلك ايها الرجل على طريقك فى الحياة الذى تريده حقا .

4 - تحديد الرجل مجالا لما يريده :
الرجل يمتلك العديد من الافكار و الاحلام التى يريد تحقيقها فى المستقبل و لمعرفة طريقه فى الحياة كل ما عليه ايصال النقاط ببعضها البعض و تحديد النمط الذى يرسله اليه العقل الباطن برغباته اللاوعية فاكتب لائحة بكل الاشياء التى تريد القيام بها و ما هى افكارك عن المستقبل و جد العامل المشترك بينهم جميعا فتلك نقطة بدايتك لمعرفة طريقك فى الحياة .

5 - فكر فى الطريقة التى ترغب النظر بها لماضيك عندما تكبر :
لا احد منا يريد عندما يكبر ان ينظر لماضيه و يجد انه لك يحقق شيئا و انه امضى حياته سدى او لم يحقق الاشياء التى ارادها حقا و لكلا منا مجموعة من المعايير التى يعتبر انها امرا واجبا عليه تحقيقها فى حياته ليشعر بالرضا عن نفسه عندما يكبر فى العمر مثل : هل يتذكرنى الناس ؟ هل كنت مشهورا؟ هل حققت طموحى فى الحياة؟  فالتقط ورقة و قلما ايها الرجل و ابدأ بتدوين معاييرك تلك و اجب عليها فهى ستجيبك عن الطريق الذى عليك ان تسلكه فى الحياة .

6 - الحصول على راى احد المقربين :
اذا كنت تجد ايها الرجل انه من الصعب عليك التفكير فى الطريق الذى تريد ان تتبعه فى الحياة خذ رايا اخر من احد المقربين اليك مثل الاصدقاء او العائلة و انظر الى رايهم ذاك كشخص ثالث بطريقة موضوعية فتلك الاراء ستعطيك فكرة افضل عن ذاتك الحقيقة .

7 - لا تجبر نفسك :
لا تتوقع ايها الرجل ان تجد طريقك فى الحياة بين ليلة وضحاها فالعديد من الرجال غيروا مسارهم فى منتصف العمر لانهم علموا ان ما كانوا يقمون به ليس ما كانوا يرغبون فيه حقا فعليك التحلى بالصبر و التفكير مليا قبل اتخاذ القرار بشأن الطريق الذى تريد اتباعه فى الحياة و اتخذ بضعة اسابيع او اشهرا لاتخاذ ذلك القرار الواضح الذى ستبنى عليه حياتك باكملها .

اهم صفات الشخصية القيادية

يوجد تصور لدى الرجل ان الشخصية القيادية هى التى لاتكف عن الصياح والقاء الاوامر ولكن هذا التصور به ظلم شديد لصفات الشخصية القيادية التى تقود الرجل الى النجاح والتميز واقامة علاقات اجتماعية رائعة وهنا من المهم ان لايخلط الرجل بين الشخصية المسيطرة المتغطرسة وبين الشخصية القيادية التى تقود الحياة ولا تعطيها الفرصة لكى تذهب بها الحياة حيثما تريد ولذلك سوف نحاول فى السطور المقبلة ان نوضح للرحل اهم صفات الشخصية القيادية ونعرفه ايضا على اهم السبل التى تساعده ان يصبح قائد ناجح ويملك شخصية قيادية ساحرة .
كيف يحصل الرجل على شخصية قيادية

1- كن حازم :
لاشك ان الشخصية القيادية تحتاج الى حزم فى التعامل مع نفسها ومع الاخرين ولكن المهم ان يحافظ الرجل على الخيط الرفيع الذى يفصل بين الحزم والدكتاتورية وان يتحول من شخصية قيادية حازمة وحاسمة فى اتخاذها للقرارات الى شخصية دكتاتورية لاترغب سوى فى القاء الاوامر على الاخرين فالقائد الناجح هو الذى يكسبحب الناس واحترامهم بحزمه الممزوج بالحب والحنان وليس بالدكتاتورية والاوامر .

2- كن متوازن :
يفصل بين الاشياء واضادها خيوط رفيعة ومتشابكة للغاية والرجل الذى يملك شخصية قيادية هو القادر على الحفاظ على هذه الخيوط وفك تشابكها فحتى يستطيع الرجل ان يحصل على شخصية قيادية عليه ان يحافظ على التوازن فى حياته والشعرة التى تفصل الغرور عن الثقة بالنفس والتواضع عن الخضوع والحرية عن الفوضى والحزم عن السيطرة هذا التوازن هو الذى يجعل من رجل قائد عظيم وناجح .

3- كن مبدع :
الابداع والابتكار هم اهم سمات الشخصية القيادية حيث يحتاج الرجل ان يملك قدر من الابداع يجعله قادر على ايجاد حلول مبتكرة للمشاكل التى تواجهه وكذلك تساعده فى الوصول الى اهدافه بطرق غير اعتيادية هذا الامر يساعد الرجل كثيرا فى تحقيق نجاحات غير مسبوقة وان يكون شخصية قيادية قادرة على قيادة مجموعة عمل والوصول بها الى نتائج مبهرة تجعل الجميع يرجعون الفضل الى هذا القائد العظيم .

4- كن مبادر :
لافائدة من الابداع والابتكار ان لم يكن الرجل يحمل شخصية مبادرة لا تخجل من افكارها وابداعتها ولديها القدرة على تبنى افكار جديدة هذا ما يميز الرجل ويجعل منه شخصية قيادية كما انه من المهم ان يكون الرجل هو الممسك بزمام الامور فى حياته عن طريق اخذ الخطوة الاولى دائما وان يكون فعل وليس مجرد رد فعل وان يدرك الرجل ما هو الوقت المناسب للتحلى بالمبادرة وما هو الوقت الذى يستلزم ان يتنحى الرجل جانبا ويصبح رد فعل هذه هى اقصر واسهل الطرق لكى يحصل الرجل على شخصية قيادية .

5- كن مرن :
تعلم الرجل فن تقديم التنازلات وتمتعه بالمرونة هو واحد من الطرق التى تصل الرجل الى الشخصية القيادية فمن المهم ان يعرف الرجل تطويع الامور وتشكليها واخذها الى المسار الذى يريده يحتاج منه الى قدر من المرونة وتقديم التنازلات وهذا الامر مهارة وفن اذا استطاع الرجل اتقانه سوف يحصل على شخصية قيادية وسوف يحصل على النجاح .

ان مجموعة السلوكيات التى ترتكبها عزيزى الرجل هى التى اما ان تشكل منك قائد عظيم يأخذه الاخرين قدوة لهم واما ان تجعل منك شخصية عادية لاتستطيع ان تقود حياتها او تقود الاخرين فأليك الاختيار عزيزى الرجل .

كيف يتخلص الرجل من المماطلة والتسويف

يحفظ الرجل منذ نعومة اظافره مقولة (لاتؤجل عمل اليوم الى الغد) ورغم ادراك الرجل اهمية انجاز مهامه اول باول دون تأجيل او تسويف او مماطلة الا ان الرجل فى كثير من الاوقات تنتابه حالات من الكسل ويصبح شديد التسويف والمماطلة فى انجاز مهامه وبالطبع هذا من اهم الاسباب التى تدفع الرجل الى الفشل او على الاقل عدم التميز ويمنعه من تحقيق احلامه واهدافه التى تحتاج الى بذل الغالى والنفيس والجهد المتواصل دون تسويف او مماطلة لانجازها وفى السطور المقبلة سوف نتعرف على اهم الطرق التى تساعد الرجل ان ينجز مهامه اول بأول ويتخلص من التسويف والمماطلة .





1- عمل قائمة مهام :
يحتاج الرجل الى معرفة اولوياته ووضعها فى قائمة مرتبة لكى يستطيع ان يتخلص من التسويف والمماطلة فعندما يضع الرجل قائمة بأهم المهام التى تكون فى انتظاره وان يحدد الرجل الوقت الكافى لانهاء كل مهمة ويحدد زمن محدد لانهاء هذه القائمة فى يومه وان يلتزم الرجل بهذه القائمة بكافة تفاصيلها سوف يستطيع ان ينجز مهام يومه فى وقتها المحدد دون تسويف او مماطلة .



2- التركيز على مهمة واحدة :
من الامور التى تزيد من محاولات الرجل للمماطلة والتسويف لانجاز المهام هو رؤيته انه امامه الكثير من الامور وان المهام مكدسة وكثيرة وتحتاج الى ساعات اكثر من ساعات اليوم لانجازها فيحاول الرجل ان يريح نفسه ويسلك اقصر الطرق وهو التسويف والماطلة للتهرب من انجاز هذه المهام اما اذا بدأ الرجل بالتركيز على مهمة واحدة وكأنها اخر مهمة فى يومه دون ان ينظر الى باقى المهام وقتها سوف يرى ان الامر سهل وان هذه المهام اذا تم ترتيبها ووضع زمن محدد لها سوف تنتهى بمنتهى السهولة دون تأجيل الى الغد ودون مماطلة او تسويف .



3- تجنب الاغراءات :
تواجه الرجل الكثير من الاغراءات خلال يومه تلهيه عن تنفيذ مهامه وتجعله يلجأ الى التسويف والمماطلة لكى يجارى هذه الاغراءات وهنا من المهم ان يكون الرجل شديد الحذر امام هذه الاغراءات وان يحاول ان يغلق كافة الابواب التى يمكن ان تتسلل له منها فلايحاول الرد على المكالمات الشخصية خلال العمل او البحث عبر شبكة الانترنت اذا كان العمل لايحتاج الى ذلك حتى لايجد الرجل امامه مغريات الجلوس على مواقع التواصل الاجتماعى فاذا تجنب الرجل هذه الاغراءات سوف يستطيع ان ينجز مهام اليوم سريعا وبتركيز كبير دون ان يلجا الى التسويف او المماطلة .



4- تجنب بعض الكلمات :
هناك عدة كلمات فى قاموس الرجل يحتاج الى شطبهم والتخلص منهم حتى يستطيع ان يتخلص من التسويف والمماطلة مثل (سوف افعل) (غدا سوف انجز هذا الامر) (لازال اليوم طويل) كل هذه الكلمات اجعل الرجل يعتاد على المماطلة والتسويف ليصبحون اسلوب حياة بالنسبة له ولذلك من المهم ان يستبدل الرجل هذه الكلما بعبارات على شاكلة ( هذه المهمة سوف تنتهى الآن) .



لن تجنى عزيزى الرجل من هذه المماطلة والتسويف غير الفشل فعليك ان تدرك جيدا ان النجاح يحتاج الى تعب ومجهود للوصول اليه وان هذه الماطلة والتسويف هم الطرق المريح الذى تسلكه لكى تتهرب من مسؤوليات النجاح فلاتجعل كسلك يمنعك من ان تتذوق طعم النجاح .

مهارات بين الإدارة والقيادة

غالبا ما يثار الجدل حول المدير والقائد، وهل كل مدير قائد، وكل قائد مدير، حيث تختلف الآراء في هذا الصدد على النحو التالي :
مجموعة أراء ترى أن كل مدير لا بد وأن يكون قائدا باعتبار أن وظيفته التوجيه، تعني القيادة ولا يمكن أن يمارس المدير وظيفة الإدارة دون أن يمارس وظيفة التوجيه، وليس بالضرورة أن يكون كل قائد مديرا .
مجموعة أراء ترى أن هناك فرق بين المدير والقائد، فالقائد قد لا يكون مالكا لمبارات التخطيط، والتنظيم، ولكنه مع ذلك يكون قائدا ناجحا، والمدير قد يعتمد نجاحه على رؤية ثاقبة، ينفذها معاونه دون أن يملك القدرة المتميزة على القيادة أو التوجيه، ومع هذا يكون مديرا ناجحا . . . حيث ترى هذه المجموعة من الآراء أن الإدارة أكثر اعتمادا على الفعالية الشخصية، بينما تكون القيادة أكثر اعتمادا على الجاذبية الشخصية .
مجموعة أراء ترى أنه لا فرق بين الاثنين فكل مدير لا بد وأن يكون قائدا وكل قائد لا بد أن يكون مديرا وأنه لا يمكن أن يكون هناك مديرا ناجحا دون أن يكون مالكا للفعالية الشخصية، والجاذبية الشخصية، فهما وجهي لعملة واحدة هي القيادة، والإدارة معا .
مجموعة أراء ترى أن أي قرار إداري ناجح لا بد وان يكون له ثلاث أبعاد أساسية هي :
البعد الفني : والذي يتمثل في الأسس العلمية والمنطقية والموضوعية التي بني عليها القرار .
البعد السياسي : والذي يعني بالآثار المترتبة على اصطدام هذا القرار بالواقع العملي، حتى ولو كانت كل أبعاده الفنية صحيحة تماما . . . بالواقع العملي قد يرفضه، وبالتالي ما هي الإجراءات التي تجعله مقبولا من هذا الواقع ؟ فحساب هذه الإجراءات، ومعرفة كيفية مواجهتها هو البعد السياسي في القرار .
البعد الاجتماعي : والذي يعني بالآثار المترتبة لهذا القرار على الأفراد سواء كانوا منفذين له،
 مفهوم إدارة الجودة الشاملة ومراحل تطورها وفلسفتها (2)مفهوم إدارة الجودة الشاملة ومراحل تطورها وفلسفتها (2)
 المتطلبات الرئيسية لتطبيق إدارة الجودة الشاملة . المتطلبات الرئيسية لتطبيق إدارة الجودة الشاملة .
أو متأثرين بنتائجه، وبالتالي يكون هذا البعد مرتبط بحساب هذه الآثار، وكيف نجعل الأفراد مستقبلين للقرار ومتواءمين معه ومدافعين عنه ؟ والقائد وفقا لآراء هذه المجموعة هو ذلك المسئول الذي يستطيع أن يصدر قرارا متسما بالأبعاد الثلاث السابقة، وإن كان لا يستطيع حساب البعد الفني، فإن معاونيه قادرين على ذلك لأن مسئوليته تتبلور في البعد السياسي والبعد الاجتماعي للقرار . وهنا يتبادر السؤال التالي، وهل يمكن أن يكون المدير فعالا دون أن يكون قادرا على إصدار قرار تم حساب كل الأبعاد الثلاث السابقة فيه ؟ والإجابة بالطبع لا ؟ لذلك فنحن نرى بناء على العرض السابق أن المدير الفعال لا بد وأن يكون قائدا . . أو على الأقل قادرا على حساب البعد السياسي، والبعد الاجتماعي في قراراته ( بالمفهوم السابق عرضه لهذين البعدين ) .

مقولات شهيرة في القيادة

هذه بعض مقولات شهيرة من مشاهير و عظماء أحببت أن أعرضها هنا في هذه المساحة لمشاركتها مع أصدقائي،بعض هذه المقولات بسيط ومفهوم ومباشر ،والبعض الآخر عميق وغير مباشر وقد لا تدرك معناها إلا بعد حين،أو بعد أن تواتيك الفرصة لتطبيقها.


المقولة الأولى : القيادة تبدأ من المنزل وفي هذا يقول روبن شارما صاحب كتاب (دليل العظمة):

(الثمرة لا تسقط بعيدا”عن شجرتها أبدا”،فأطفالك سيشبهونك حتما”أكثر مما تتخيل.يمكنك أن تعين أبناءك على تحقيق العظمة،بأن تصبح دليلهم في الطريق إليها)



المقولة الثانية : إعتن بنفسك وكن في حالة رائعة، وفي هذا يقول روبن شارما الخبير القيادي:

(قيادة الشركة تبدأبقيادتك لذاتك،ولا يمكن أن تكون عظيما”في العمل إلا عندما تشعر بالعظمة الشخصية)

أي بإعتناءك بنفسك ستكون قادرا” على منح المزيد للآخرين.



المقولة الثالثة
: تحمل المسؤلية المطلقة وفي هذا يقول روبرت جوس عميد كلية ستانفورد لإدارة الأعمال :

( القيادة في رأيي هي تحمل المسؤلية المطلقة عن سلامة المؤسسة و إزدهارها والسعي لتغييرها للأفضل،القيادة الحقيقية ليست مسألة مقام أو نفوذ او منزلة رفيعة ولكنها مسألة تحمل مسؤلية )



المقولة الرابعة : أهمية إتخاذ القرارات الصحيحة، وهذه نصيحة قيادية من د.خالد بن صالح المنيف :

(الحياة لا شك عبارة عن قرارات والعظماء فقط هم من يملكون القدرة على إتخاذها،أبحر نحو جزيرة النجاح وجدف مسرعا”لها،وإستعن بصحبة طيبة تعينك على الخير وتشد من أزرك وتقوي من عزيمتك)



المقولة الخامسة : سلوك طرق جديدة ،كما يقول الكاتب الإنجليزي وأحد قادة الثورة العلمية فرانسيس بيكون :

(إذا أردت الوصول إلى ما لم يصل إليه أحد،فإسلك طرقا” لم يسلكها أحد )

المقولة السادسة : إستغلال الفرص العظيمة،يقول الأمريكي جون جاردنر :

(سبق لنا جميعا” أن واجهتنا سيولا” من الفرص العظيمة التي راوغتنا بدهاء،فبدت وكأنهامشكلات عصية على الحل)





المقولة السابعة : الأمل في غد أفضل ،وفي هذا يقول هارولد سيمور :

(القادة العظماء يوقظون في نفوس أتباعهم الإيمان بالماضي،والعمل للحاضر،والأمل في غد أفضل)



المقولة الثامنة : الطموح مهم

للقيادة ،هنا مثل ألماني يؤيد هذه المقولة:



( يستطيع الطموح أن يصنع من المفك الصدئ ما لا يستطيع أن يصنعه الكسول من متجر مليء بالأدوات الجديدة)



المقولة التاسعة : تمنحك الحياة ما تتوقعه منها،وهذه يشير إليها بريستون برادلي في قوله:

(ما تمنحه لك الحياة هو ما تتوقعه منها،فإذا كنت خائفا”من الفشل فسوف يدركك بغض النظر عن الجهد الذي تبذله لتفاديه،توقع خيرا” تجد خيرا”)



المقولة العاشرة :أن تفعل ما تؤمن أنه صواب ،وكما بدأنا بروبن شارما نختم به أيضا حيث يقول :

(القيادة ليست أن يحبك الناس ولكن أن تفعل ما هو صواب)

الثلاثاء، 1 أبريل 2014

مفهوم إدارة الجودة الشاملة ومراحل تطورها وفلسفتها (1)



لا يخفي على أحد طبيعة الوضع الحالي  المنافسة الشديدة التي يشهدها قطاع الإنتاج و الخدمات و تنوع الأساليب والتقنيات المستخدمة، و أيضا تسارع حركة التغيير بصورة غير مسبوقة مما يجعل الشركة أو المؤسسة في حالة بحث وسعي دائم لتضمن لها حصة أو مكانة في السوق ومجال عملها, وهذه الصفة أصبحت مرافقة لكل أنواع الخدمات و القطاعات وأيضا على كل مستوياتها سواء كانت منشآت كبيرة و متوسطة و صغيرة .
 
 
 
ونتيجة لذلك فقد ظهرت عدة مفاهيم مرافقة لهذه الأجواء المنافسة، و هذه المفاهيم تشكل وسيلة للدخول والاستمرارية في عالم المنافسة بقوة وتمكّن، وهي في حال تطبيقها واتخاذها كأسس راسخة في التعامل تضمن للشركة الثبات والتقدم , ومن المفاهيم الواجب على الشركات الحرص عليها مفهوم الجودة الشاملة TQM والتي أصبحت الآن وبفضل الكم الهائل في المعلومات وتقنيات الاتصال سمة مميزة لمعطيات الفكر الإنساني الحديث سيما وأن الإدارة العلمية المعاصرة أسهمت بشكل حثيث في تطوير بنية المنظمات الاقتصادية بشكل كبير.
 
 
 
فلقد أصبحت الجودة إحدى أهم مبادئ الإدارة في الوقت الحاضر, لقد كانت الإدارة بالماضي، تعتقد بأن نجاح الشركة يعني تصنيع منتجات وتقديم خدمات بشكل أسرع وأرخص، ثم السعي لتصريفها في الأسواق، وتقديم خدمات لتلك المنتجات بعد بيعها من أجل تصليح العيوب الظاهر فيها.
 
 
 
وقد تعاظم الوعي بالجودة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حيث كانت الأهمية منوطة بعمليات التفتيش والرقابة حيث بدأت الشركات اليابانية في استدعاء العلماء الأوربيين لتطوير مفهوم الجودة في الشركات اليابانية ومن أشهرهم ديمنج وجوران اللذان بدأ في تعليم اليابانين تقنيات ومفاهيم الجودة التي كانت الشركات الأمريكية لا تهتم بها في هذا الوقت ويعد ادوارد ديمنج Edward Deming رائد الجودة الأمريكية أبرز من استخدم وطبق الرقابة الاحصائية على الجودة حيث اعتمد على جمع معلومات عن مستوى الجودة من خلال الرقابة على عمليات الإنتاج أثناء تنفيذها، ثم قام بتحليلها باستخدام الاساليب الاحصائية من اجل الوقوف على مستوى الجودة المتحقق.
 
 
 
 فكانت أول مراحل الوعي بالجودة هي مرحلة الاهتمام بالتفتيش والفحص الذي كان يتم باستخدام الوسائل الفنية منذ ظهور نظام الإنتاج الكبير وعادة ما كانت تتم متابعة الجودة أثناء عملية الإنتاج ذاته , حيث كان التركيز في قياس الجودة محصوراً في عملية الفحص حيث يتم استبعاد المعيب منها وكان الفحص عشوائيا استنادآ الي التقديرات الاحصائية وانحصرت مسؤلية الرقابة على الجودة في مدير الجودة وكانت عملية التفتيش والفحص لأغراض الجودة فقط , كذلك لم يتم الاهتمام بمعرفة وارجاع أسباب العيوب وتتبعها ولم تخلو المنتجات من العيوب في هذه المرحلة وكان في تلك الفترة مفهوم الجودة يدور حول مطابقة المواصفات فقط حيث يتم تصميم المنتج وفقاً لما يريدة المنتج وليس وفقا لما يريده العميل.
 
 
 
 ثم تتابعت النظريات والممارسات الإدارية التي تؤكد على الجودة إلى أن قامت قامت الشركات الأمريكية بتطوير وتوسيع مفهوم إدارة الجودة الاستراتيجية بإضافة جوانب أكثر شمولا وعمقا واستخدمت اساليب متطورة في مجال تحسين الجودة والتعامل مع الزبائن والموردين وتفضيل اساليب تأكيد الجودة ليصبح أسلوبا رقابيا استراتيجيا على الجودة الاستراتيجية ويلاحظ أن إدارة الجودة الشاملة هي امتداد لإدارة الجودة الاستراتيجية ولكن إدارة الجودة الشاملة أكثر عمقا وشمولية من إدارة الجودة الاستراتيجية إلى أن تبلورت إدارة الجودة الشاملة كفلسفة إدارية عامة تركز على الاستخدام الفعال للموارد المادية والبشرية للمنظمة في اشباع احتياجات العملاء وتحقيق أهداف المنظمة وذلك في إطار من التوافق مع متطلبات المجتمع.
 
 
 
أولا: مفهوم الجودة ومضمونها وأبعادها وأساليبها .
 
 
 
على الرغم من ظهور مفهوم الجودة منذ زمن بعيد, إلا انه لم يظهر كوظيفة رسمية للإدارة إلا في الآونة الأخيرة, إذ أصبح ينظر إلى الجودة في الفكر الإداري الحديث على إنها وظيفة تعادل تماما باقي الوظائف مثل وظيفة المشتريات, والوظيفة الهندسية, وبحوث التسويق وغيرها , وأصبحت تستحق الانتباه من جانب رجال الإدارة العليا بالمنظمات 0
 
 
 
(1) مفهوم الجودة :-
 
هى المقدرة على إنتاج سلعة أو خدمة تلبى حاجات المستهلك , وهى متغير تابع للقياس حسب المواصفات الموضوعة والمحددة مسبقا من قبل المختصين ,  أى أنها مجموع وخصائص المنتج التى تظهر فى قدرته فى تلبية حاجات المستهلك المحددة والضمنية سعيا لإرضائه , ولما كانت حاجات المستهلك تتغير مع الزمان بالتالى تصبح عملية تحقيق الجودة هدفا لا نهائيا , والجودة ايضا خلق وتطوير قاعدة من القيم والمعتقدات التى تجعل كل موظف يعلم أن الجودة هى الهدف الاساسى للمنشأة. والجودة كما هي في قاموس اكسفورد تعني الدرجة العالية من النوعية أو القيمة.
 
 
 
وتمثل الجودة مجموعة السمات والخواص للمنتج التي تحدد مدى ملاءمته لتحقيق الغرض الذي أنتج من أجله ليلبى رغبات المستهلك المتوقعة وتعتبر المواصفات القياسية المحدد الأساسي للجودة، والتي تشكل أعمدة أساسية تقوم عليها جودة الإنتاج وجودة الخدمات ومن خلال هذه الأعمدة الأساسية يمكن إحداث عمليات التطوير المطلوبة لتلبى رغبات المستهلكين.
 
 
 
ويعرف (جوران) الجودة بأنها (الملائمة للاستخدام) أي كلما كانت الخدمة أو السلعة المصنعة ملائمة لاستخدام المستفيد كلما كانت جيدة.
 
 
 
ويعرفها (كروسبي) بتعريف يشترط فيه ثلاثة شروط لتحقيق الجودة:-
 
1- الوفاء بالمتطلبات .
 
2- انعدام العيوب .
 
3- تنفيذ العمل بصورة صحيحة من أول مرة وكل مرة .
 
 
 
ويعرفها (ديمنج) بتعريف مختصر ولكنه يكاد يجمع التعريفين إذ يقول إن الجودة هي تحقيق احتياجات وتوقعات المستفيد حاضراً ومستقبلاً .
 
 
 
وتضمنت المواصفة القياسية الدولية لمصطلحات الجودة إصدار عام 1994 تعريفا للجودة باعتبارها: مجموعة الخواص والخصائص الكلية التي يحملها المنتج / الخدمة وقابليته لتحقيق الاحتياجات والرضاء أو المطابقة للغرض – Fitness For Use ".والصلاحية للغرض Quality is Fitness for use هو أكثر تعريفات الجودة ملائمة , ويمكن تحديدالصلاحية للغرض بالعوامل الستة التالية:-
 
 
 
1- ملائمة التصميم Adequacy of Design : وهو إلى أي مدى يلائم التصميم للهدف المنشأ من أجله، بمعنى آخر مدى تحقيق مواصفات التصميم لمتطلبات العميل.
 
 
 
2- المطابقة مع التصميم :Conformance to Design : مدى المطابقة مع مواصفات التصميم بعد إتمام عملية التصنيع وتحدد بناءاً على هذا العامل مسئوليات العمالة تجاه الجودة.مقدرات المنتج المرتبطة بالزمن .
 
 
 
3- الإتاحة للاستخدام Availability : مدى إتاحة استخدام العميل للمنتج عند الرغبة في ذلك ويقال أن المنتج متاح للاستخدام عندما يكون في حالته التشغيلية.
 
 
 
4- الاعتمادية Reliability: احتمال أداء المنتج لوظيفة محددة تحت ظروف تشغيل معروفة مع استمرار الأداء لفترة زمنية محددة وبدون فشل.
 
 
 
5- القابلية للصيانة Maintainability : مدى سهولة إجراء عمليات التفتيش والصيانة للمنتج وهناك طريقتان لإجراء الصيانة هما الصيانة الوقائية والصيانة العلاجية.
 
 
 
6- سهولة التصنيع Producability : مدى قابلية التصميم للتصنيع باستخدام المتاح من الوسائل والطرق والعمليات للكوادر البشرية العاملة بالمؤسسة.
 
 
 
وتعرف الجودة حسب مضمون المواصفة القياسية ISO 9000 لعام 2000 بأنها "مجموعة الصفات المميزة للمنتج (أو النشاط أو العملية أو المؤسسة أو الشخص) والتي تجعله ملبياً للحاجات المعلنة والمتوقعة أو قادراً على تلبيتها" وبقدر ما يكون المنتج ملبياً للحاجات والتوقعات، نصفه منتجاً جيداً أو عالي الجودة أو رديئاً، يعبر عن الحاجات المعلنة في عقد الشراء أو البيع بمواصفات محددة للمنتج المراد شراؤه أو بيعه.
 
 
 
ومن الباحثين من يرى أن الجودة تعنى تعنى أشياء مختلفة لكل فرد أو مؤسسة وبالتالي فإنه يمكن تعريف الجودة حسب مبدأ التركيز على النحو التالي:-
 
 
 
أ- التركيز على العميل: يعرف ديمنج وجوران الجودة على أنها " إرضاء العميل " أو " مقابلة الغرض " وهذا المسلك يعتمد على قدرة الشركة على تحديد متطلبات العميل وبعد ذلك تنفيذ هذه المتطلبات , وهذا التعريف للجودة الذي يركز على العميل مناسب جداً للشركات التي لها خدمات ذات اتصال مباشر بالعملاء أو التي تعتمد في أداء خدمتها على عدد كبير من الموظفين.
 
 
 
 ب- التركيز على العملية: من تعريف كروسبى للجودة على أنها " مطابقة المتطلبات ". وهذا التعريف يعطى أهمية أكبر على دور الإدارة في مراقبة الجودة حيث أن دور العملية والطريقة في تقديم الخدمة هي التي تحدد جودة المنتج النهائي, وبالتالي فإن التركيز هنا داخلي وليس خارجي, وهذا التعريف مناسب للشركات التي تقدم "خدمات قياسية"، لا تتطلب اتصال كبير بالعملاء.
 
 
 
ج-التركيز على القيمة: تعرف الجودة أحياناً أنها "التكلفة بالنسبة للمنتج، والسعر بالنسبة للعميل" أو " مقابلة متطلبات العميل على أساس الجودة، والسعر، والإمكانية " وبالتالي فإن التركيز هنا أيضاً خارجي وذلك بمقارنة الجودة مع السعر والإمكانية.
 
 
 
(2) مضمون تعريف الجودة :-
 
1- سمعة المنشأة :- حيث تتأثر سمعة المنشأة حسب جودة منتجاتها سواء كانت تلك المنتجات جيدة أو رديئة .
 
2- مصداقية السلعة أو الخدمة :- وهى التى يجب أن تتفق مع حاجات العملاء بالنسبة للتركيب والتشغيل والصيانة البسيطة التى يقوم بها العميل بنفسه .
 
3- عالمية الجودة :- بأن المنتج المحلى يجب أن تتناسب جودته مع منتجات مستوردة قد تفوقه فى مزايا الجوده والسعر .
 
 
 
(3) أبعاد الجودة :-
 
تمتلك السلعة أو الخدمة أبعاد و خصائص متعددة :
 
أبعاد جودة السلعة :-
 
- الأداء : الكيفية التي يتم بها أداء الوظيفة و معالمها.
 
- الهيئة/ المظهر :الخصائص المحسوسة للسلعة.
 
- القابلية : أداء العمل المطلوب تحت ظروف تشغيلية محددة في فترة زمنية محدد.
 
- المطابقة : التوافق مع المواصفات المحددة بموجب العقد أو من قبل الزبون.
 
- المتانة : الاستفادة الشاملة و الدائمة من السلع

إدارة أعمال Business Management

إدارة أعمال
Business Management

تتميز إدارة الأعمال الجيدة بأنها مجموعة من المراحل العلمية المتدرجة بدءاً من التخطيط، وصولاً للتقييم بهدف الاستغلال الأمثل لكافة موارد المؤسسة المادية و البشرية، بما يساهم في تحقيق أهدافها بشكل متميز و مثالي. و ترتبط الإدارة الجيدة للأعمال بعدد من المكونات و منها جودة التعليم في المجتمع، و هي مرآة لمدى تقدم المجتمعات بشكل عام و تفرق بين المجتمعات الراقية و المجتمعات على طريق التطور.
و تبدأ إدارة الأعمال من تحديد الأهداف و تصميمها بشكل يساهم في التنبؤ بمستجدات المستقبل، و الاستعداد الجيد لمواجهة تلك المتغيرات، كما يرتبط تحديد الأهداف الجيد، بمدى القدرة على تنفيذها في مواقيتها المحددة لها، و قابليتها للقياس و التقييم، كما تتضمن إدارة الأعمال الجيدة القدرة على اتخاذ القرارات المناسبة و في التوقيتات المناسبة كذلك، مع تقسيم صلاحية اتخاذ القرارات على كافة إدارات المؤسسة، بشكل يساهم في تحقيق مصالح المؤسسة على كافة المستويات، و بطبيعة الحال فالقرارات تختلف من حيث الدرجة و الأهمية من قرارات روتينية يتم اتخاذها بشكل طبيعي حين وجود المواقف المستدعية لها، و قرارات أخرى يجب أن يتم اتخاذها من قبل الإدارة العليا لوجود كم من المخاطر بها، و الحاجة للدراسة و توافر المعلومات قبل اتخاذها و تنفيذها، و عند اتخاذ القرار و كجزء من سياسة إدارة الأعمال الجيدة لابد من التنسيق الجيد بين مختلف إدارات المؤسسة، و التحقق من توزيع المهمات بشكل عادل بما يساهم في تحقيق أكبر قدر ممكن من أهداف المؤسسة المخطط لها، و بما يمكن أيضا من اختيار و تحديد الكوادر البشرية المتطلبة لتنفيذ تلك الأهداف، و تحديد مصادر التمويل أيضا، و الموارد المادية و غيرها، يساهم هذا التنظيم في عمل التوازن المطلوب بين صلاحيات كل عامل و مسؤولياته، بشكل يقطع السبل لوجود النزاعات و التضارب في المهام.
و لا يمكن أن تتواجد إدارة جيدة للأعمال دون وجود قيادة واعية و متميزة و قادرة على تجميع جهود العاملين لتحقيق أهداف المؤسسة المتطلبة و في توقيتاتها المحددة، و القيادة المميزة هي التي لديها القدرة على مهارات التواصل الفعال، و القدرة على الإقناع و شحذ الهمم لتنفيذ المهمات المتطلبة، و في سبيل ذلك يستخدم القائد في إدارة الأعمال عدة أساليب متنوعة لتحقيق تلك الأهداف، منها الضغط أحياناً و الكاريزما أحيانا و الحوافز و التشجيع أحياناً و قوة صلاحياته في أحيان أخرى. و هكذا نجد أن إدارة الأعمال هي مزيج من عدد من المهارات و لذا وصفت بأنها علم و فن أيضاً، لما تحتويه من مزج للعلم النظري من خلال الدراسة المتخصصة و القدرات و المهارات الناتجة عن الخبرة و طول التعامل.
و لا توجد إدارة جيدة للأعمال دون توافر آلية للمتابعة المستمرة و التدقيق كذلك، حيث تفيد المتابعة و التدقيق للإجراءات في معرفة المشكلات التي يمكن أن تظهر في العمل و التعامل معها، كما تفيد أيضا في متابعة تنفيذ الأهداف و مدى مطابقته لما هو متفق عليه. إدارة الأعمال تمثل بالفعل موضوعاً أساسياً و ضرورياً في نجاح المؤسسات على اختلاف أنواعها و نشاطاتها.

الاثنين، 31 مارس 2014

متطلبات الإدارة الناجحة

متطلبات الإدارة الناجحة


لقد تطور الفكر الإداري خلال سنوات طويلة من الممارسات الإدارية في المؤسسات الإدارية المختلفة، وكذلك أسهمت دراسات وبحوث عدد كبير من المفكرين والعلماء في إثراء المعرفة الإدارية، ووضع نماذج ونظريات وبمبادئ تفسير الإدارة كظاهرة اجتماعية.ـ وفي أثناء ها التطور اقسم الفكر الإداري بسمات ميزت كل مرحة من حيث المداخل والاتجاهات التي وجه إليها هؤلاء العلماء اهتماماتهم، وهو ما نتج عنه أكثر من رافد فكري، تمثل في أكثر من مدرسة من مدارس الإدارة.ـ ولكل مدرسة نظرياتها التي أثرت الفكر الإداري، ولا زالت تحظى حتى وقتنا هذا باهتمام الباحثين والدارسين والممارسين للإدارة لما تقدمه هذه النظريات من مفاهيم ومبادئ وقواعد وأساليب منظمة للأنشطة والأعمال الهادفة.مدارس أو مداخل الإدارة:ويمكن تصنيف تلك المدارس وفقًا. وتعتبر إدارة الموارد البشرية وظيفة مهمة من وظائف الإدارة حيث تركز على العنصر البشري والذي يعتبر أثمن عناصر الإدارة وأكثرها تأثيرًا في الإنتاجية، ويومًا بعد يوم يزداد دور الأفراد تأثيرًا في كفاءة المنظمات الإدارية، مثلما تزداد أعداد العاملين بهذه المنظمات، وتزداد مشكلاتهم عمقًا وتشعبًا، مما أدى إلى اعتبار إدارة الموارد البشرية وظيفة مستقلة من وظائف الإدارة تختص بالعنصر البشري، والذي على مقدار كفاءته، وقدراته، وخبراته، وحماسه للعمل تتوقف كفاءة الإدارة ونجاحها في الوصول إلى الأهداف
 تعريف إدارة الموارد البشرية
ويمكن تعريف إدارة الموارد البشرية بأنها تخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابة العنصر البشري في المنظمة، بما يضمن اجتذاب أكفأ العناصر وتنمية قدراتهم وتهيئة الظروف الملائمة لاستخراج أفضل طاقاتهم بما يحقق أهداف المنظمة وأهداف العاملين فيها.
الحوافز
الحوافز المشجعة للأداء المتميز تحقق حاجات عميقة في الكيان البشري وتشعره بأنه إنسان له مكانة وأنه مقدر في عمله، واهتم الإسلام بقضية الحوافز على الأفعال سواء في الدنيا أو في الآخرة: يقول تبارك وتعالى: {هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ} [الرحمن:60]. تعتبر الحوافز بمثابة المقابل للأداء المتميز، ويفترض هذا التعريف أن الأجر [أو المرتب] قادر على الوفاء بقيمة الوظيفة وبالتبعية قادر على الوفاء بالمتطلبات الأساسية للحياة، وطبيعة الوظيفة، وقيمة المنصب. و لكن على أي أساس تُمنع الحوافز؟ على أساس الأداء .يعتبر التميز في الأداء المعيار الأساسي، وربما الأوحد لدى البعض، وفي بعض الحالات. وهو يعني ما يزيد عن المعدل النمطي للأداء سواء كان ذلك في الكمية، أو الجودة، أو وفر في وقت العمل، أو وفر في التكاليف، أو وفر في أي مورد آخر. ويعتبر الأداء فوق العادي [أو التميز في الأداء] أو الناتج النهائي للعمل أهم المعايير على الإطلاق لحساب الحوافز . و أثبتت نتائج دراسة هيجان معوقات الإبداع في المنظمات السعودية أن مستوى الإبداع الإداري في الأجهزة الحكومية بالمملكة أقل من المتوسط بسبب عدم توفر الحوافز المادية و المعنوية، حيث أن الغالبية العظمى من الأجهزة الحكومية لا تقدم مكافآت مادية للأفكار الإبداعية، فضلاً عن أن الترقية لا ترتبط أساسًا بالكفاءة. و يستطرد هيجان "إن تأكيد المديرين السعوديين على وجود معوق عدم التشجيع من المنظمة يشير إلى افتقارهم إلى التغذية المرتدة الايجابية التي تتضمن الثناء و التقدير على الجهود التي يقومون بها، بالإضافة إلى عدم وجود الحوافز المادية الكافية و بخاصة الترقيات حيث يعتبر التجمد الوظيفي إحدى المشكلات التي يعاني منها الموظف السعودي في جميع المستويات الإدارية"(37). ويمكن أن تمنح الحوافز على المجهود أو الأقدمية أو المهارة. و تؤدي ثقافة المنظمات لتحقيق التماسك التام بين الوارد البشرية مثل التماسك الاجتماعي. عندما نتحدث عن التماسك فإننا نتحدث عن تلك الظاهرة التي تؤدي إلى تماسك الجماعة وإلى تمكين الجماعة من البقاء والاستمرار. والجماعة يقصد بها أي جماعة في المجتمع ـ جمعية خيرية ـ حزب سياسي ـ جماعة وظيفية ـ أي جماعة صغرت أو كبرت.وتماسك الجماعة هو ناتج كل القوى المؤثرة في أعضاء الجماعة لاستمرارهم في عضوية الجماعة. والجماعة مكونة من مجموعة من الأفراد، ويتصف كل فرد في جماعته بأنه عضو فيها, وعضوية الفرد في الجماعة يؤثر فيها عوامل، وهذه العوامل ناشئة من داخل الجماعة أو خارجها، وهي تؤدي إلى تماسك الجماعة أو العكس. والتماسك نتيجة وليس سببًا، وحينما تدرس ظاهرة تماسك الجماعة نجد أن هذه الظاهرة لها صفات وهذه الصفات يمكن لمسها. الجماعة المتماسكة تساعد على التخلص بسرعة من أعضائها المعوقين لعملها، فإذا كانت هناك جماعة تسير نحو هدف معين معلوم من الجميع وموافق عليه منهم، ثم ظهر أحدهم ليعرقل وصولهم لهذا الهدف فستتخلص من هذه الجماعة لأنه معوق لعملها. تنمية روح التعاون الحر بين أعضاء الجماعة، والتعاون قد يكون قويًا وقد يكون نابعًا من نفس الشخص وهذا ما نسميه بالتعاون الحر أو المطلق، أي ليس فيه جبر ولا إلزام، والتعاون الموجود بالضغط لا يكون له أثر إنجازي فعال ويصبح مجرد تأدية واجب. ويعتبر الفكر القيادي متطلب حتمي و أساسي لقيادة المنظمات نحو تحقيق الأهداف. فالقيادة لا تقل أهمية عن الإدارة إن لم تكن أهم.
التشاور
التشاور-الذي يعد متطلب أساسي في القائد- يعني السعي إلى المعلومات, والنصيحة, والأخذ بعين الاعتبار مشاعر ومصالح الآخرين. لنفترض أن مديراً يريد اتخاذ قرار يؤثر على فريق عمله. معهم قبل واتخاذ القرار هي مسألة جوهرية. فالمسألة هنا ليست مسألة طلب المباركة للقرار الذي سبق واتخذه. ولا يمكن لأي كان أن يمتلك كل الوقائع بمفرده أو أن يكون لديه كل الأفكار عما يجب فعله, أو أن يتخذ أحد القرار على الفور, لذلك بإمكانه التفكير ملياً بالأفكار والمعلومات التي تصله عبر المشاورات وقبل أي شيء آخر, يكون بهذا قد أعطى نفسه فرصة لإعادة النظر بخياراته. بعض مواقف السيرة النبوية التي توضح أهم صفات القائد هي خير مثال :
  1. حرصه صلى الله عليه وسلم على الشورى والاستفادة بمشورة الناس وإشعارهم أن القرار قرارهم ، قوله سبحانه 'وشاورهم في الأمر فإذا عزمت .. ' الآيات .
  2. إتاحة الفرص لإبداء الرأي من كل من عنده رأي أو خبرة أو إفادة حتى بعد المشورة ويتبين ذلك في موقف الصحابي الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم 'أمنزل أنزلكه الله أم هي الحرب والرأي والمكيدة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بل هي الحرب والرأي والمكيدة فأشار عليه الصحابي بموقف آخر ليكون مقراً للجيش فاستمع النبي صلى الله عليه وسلم لكلامه ونزل عند رأيه .
  3. محاولة تجديد القرار بالاستفادة بالعلوم الجديدة والأفكار الطريفة ومثاله ما أقره رسول الله صلى عليه وسلم لسلمان الفارسي رضي الله عنه في حفر الخندق حول المدينة في غزوة الأحزاب وكان أمراً لا تفعله العرب في حروبها ولكنه كانت تفعله الروم وفارس .
  4. الثبات على القرار وتحمل عواقبه وعدم التردد بعد اتخاذ القرار. ويظهر ذلك في غزوة أحد بعد ما استشار النبي صلى الله عليه وسلم الناس فأشار عليه بعضهم بالخروج وبعضهم بالبقاء في المدينة. فاختار النبي صلى الله عليه وسلم الخروج فلما لبس النبي صلى الله عليه وسلم ملابس الحرب قال الشباب : كأننا أكرهنا رسول الله على الخروج فقال صلى الله عليه وسلم :' ما كان لنبي إذا لبس لأمة الحرب أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين قومه' .وهو ظاهر في قوله سبحانه: 'فإذا عزمت فتوكل على الله ...' .
  5. دراسة الظروف البيئية والاجتماعية المتعلقة بالقرار ويظهر ذلك بوضوح في قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها فيما رواه البخاري 'لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية لهدمت الكعبة وجعلت لها بابين'. فما منعه صلى الله عليه وسلم من اتخاذ ذلك القرار إلا أن الناس حديثو عهد بجاهلية وأن الإيمان لم يتمكن من قلوبهم جميعاً فلذلك لم يتخذ قراره بناءً على الحالة الاجتماعية والظروف المحيطة .
  6. مراعاة الحالة النفسية للناس والنتائج السلبية للقرار ومثال ذلك قراره صلى الله عليه وسلم بعدم قتل المنافقين فلما سئل في ذلك قال صلى الله عليه وسلم : 'لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه '.
القيادة
هناك فهم عام, أن القيادة جزء من الطبيعة البشرية التي تولد مع الإنسان. وبكلمة أخرى, إما أن تولد معه أو لا. فالقيادة هي (( عملية تحريك مجموعة من الناس باتجاه محدد و مخطط وذلك بحثهم على العمل باختيارهم )) . و القيادة الناجحة تحرك الناس في الاتجاه الذي يحقق مصالحهم على المدى البعيد ، ومهما كان الأمر ، فإن الوسائل و الغايات يجب أن تقوم لخدمة المصالح الكبرى للناس المعنيين واقعاً على المستوى البعيد. و القيادة أيضا منهج و مهارة ، و عمل ، يهدف إلى التأثير في الآخرين و الشخص القيادي هو ذلك الشخص الذي يحتل مرتبة معينة في المجموعة ، و يُتوقع منه تأدية عمله بأسلوب يتناسق مع تلك المرتبة ، و القائد هو الذي يُنتظر منه ممارسة التأثير و النفوذ في تحديد أهداف المنظمة أو المؤسسة و بلورتها و تحقيقها . و القائد الأمين هو الذي يتقدم الصفوف ، و ليس الشخص الذي يناور ليتصدر الناس . والقائد المولود قائداً يبرز بشكل طبيعي كقائد, لأن ميزاته العقلية, والروحية وشخصيته تعطيه مثل هذا الحق المؤكد دونما سؤال. كل المؤلفين والكتاب يحبون البدء بتحديد ما هي القيادة. لكن من السهل القول ما ليست عليه . إنها بالتأكيد ليست علماً. فالقيادة ليست على قدم المساواة مع الكيمياء أو الفيزياء مثلاً. البحث عن معرفة قابلة للمقارنة, ليست دون جدوى, لأننا نعرف الكثير عن الإدارة.
صفات القائد
يوافق الجميع على أن القائد يحتاج إلى الشخصية بكل ما تعنيه الكلمة, وقد لا يكون القائد, شخصاً جميل الشكل, لكن هل التقيت يوماً قائداً تنقصه الحماسة أو الدفء أو الشخصية. شخص ما حدد يوماً الشخصية بما يفعله المرء بشخصيته وتصرفاته, وتلك النزعة الموروثة من القوة أو الضعف. طريقة أفضل للنظر إلى المسألة هي القول أن الشخصية هي جزء لا يتجزأ من نفس الإنسان, التي تبدو لنا قيمة أخلاقية . إنها الكمية من المزايا الأخلاقية التي يحكم على أي شخص بها . عدا عن عوامل الذكاء والقدرة, والمواهب الخاصة. الاستماع مهم عند القادة لتحقيق النجاح في المنظمات و بذلك ذكر ديل كارنيجي لنا قصة حدثت له فيقول: 'قد جمعتني
 أخيرًا
 بأحد علماء النبات المبرزين حفل عشاء أقامها الناشر المعروف 'ج جرنيبورج' ولم أكن قد تحدثت إلى أحد علماء النبات من قبل ، لذلك وجدت في الاستماع إليه لذة كبرى، وانتصف الليل فتمنيت للمدعوين ليلة سعيدة وانصرفت، وعاد عالم النبات إلى مضيفنا وأجزل له الثناء علي فقد كنت على حد تعبيره 'مثيرًا جدًا'، واختتم حديثه للمضيف بقوله: حقًا إن مستر كارنجي محدث بارع' محدث بارع، أنا؟ وكيف؟ فإني لم أقل شيئًا على الإطلاق، كل ما فعلته أنني استمعت بشغف وقد أحس هو بذلك وسر ذلك، فالاستماع بشغف هو أعلى ضروب الثناء الذي يمكن أن تضفيه على محدثك'. تذليل العقبات عند القياديين أمر مهم بحسب مبدأ سهّل ورغب شجع. سهل أداء العمل على الشخص، رغب الشخص في العمل، شجعه على العمل.يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا'. عندما تقول للشخص مثلاً: هذا العمل صعب جدًا أعتقد أنك ستفشل، هذا العمل ثقيل للغاية، أنت بذلك تصنع عوائق نفسية في طريقه إلى العمل وقد يصدقك بالفعل ولا يستطيع عمله، افعل العكس سهل العمل على الشخص وقل له: 'من السهل عليك إنجاز كذا' أن قدرتك أكثر من ذلك بكثير' أنت تستطيع' 'أنا أثق بك'. القيادة من موقع الحدث, إذا حدثت مشكلة انزل فورًا إلى موقع الحدث فتواجدك السريع في موقع الحدث أو المشكلة يقضي على 50% منها؛ لأن المدير الناجح بيده كل مفاتيح الحسم فينبغي ألا يغيب عن موقع الحدث، وإياك أن تعتمد على التقارير؛ لأنها عادة ما تكون متحيزة إلى أحد وجهتي النظر، وإذا اعتمدت عليها وحدها فلن تأخذ قرارًا إلا لتأييد وجهة النظر الموجودة في التقارير، أما وجهة النظر الأخرى والتي قد تكون هي الأصوب لن تتفهمها أو تقتنع بها لأنك من الأصل لم تسمعها. مثال ذلك كان رسول الله e بعيدًا ثم سمع بأمرٍ فأنظر ماذا فعل e ؟ يذهب رجلان إلى بئر لسقي الماء كعادتهم كل يوم؛ جهجهاه الغفاري ـ وهو مولى لعمر بن الخطاب أي هو من المهاجرين ـ ووبر بن سنان ـ من الأنصار ـ ، وأدلى كل منهما دلوه في الماء فاشتبكا كل منهما يريد أن ينزع دلوه

أولاً وكما رأيت إنها مشكلة بسيطة جدًا ولا تحتاج إلى تدخل، ولكن انتظر ولا تتعجل. اشتبك الرجلان ـ وهذا من نزغ الشيطان ـ ولطم كل منهما الآخر، فتصايحا فقال المهاجري: ياللمهاجرين. وقال الأنصاري: ياللانصار. فجاء المهاجرون ينتصرون للمهاجري الذي ضرب، وجاء الأنصار لنصرة الأنصاري الذي ضرب، وكل يرى صاحبه هو صاحب الحق، وهنا تضخمت المشكلة، فالمهاجرون والأنصار يرفعون السيوف لا لقتال عدو ولكن لقتال بعضهم بعضًا، ويسمع بتصايحهم النبي e فماذا يفعل؟ يذهب مسرعًا إليهم في مكان اجتماعهم، وهو في الطريق يسمع المنافق عبد الله بن أبي بن سلول يقول: أوَقد فعلوها، لقد نافرونا وكاثرونا، إنما مثلنا ومثلهم ما قال الأول ـ يعني: على رأي المثل ـ سمِّن كلبك يأكلك. وفهم الرسول e أنه وصحابته المهاجرون هم المقصودون بهذا السباب، ولكنه لم يتوقف، ووصل إلى المهاجرين والأنصار في سرعة بالغة قبل أن يحدث شيء بينهم، ووقف بينهم قائلاً: »الله الله، أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟! دعوها فإنها منتنة« ، فعاد الصحابة إلى رشدهم، وعلموا أن الشيطان ينزغ بينهم. لم ينتظر رسول الله e أن يُرفع إليه تقرير عن المشكلة، ويشكل لجنة تفحص المشكلة، ثم...، ثم...، ثم...، وأيضًا لم يتوقف للسباب الذي سمعه، بل مضى في طريقه لاجتثاث جذور المشكلة فبل نموها واستفحالها. الوعي بالعاملين و أخلاقهم هناك من العاملين من يحاول تسيس المنظمة و خلق جو مربك. مثل الاعتماد على الإيحاء أكثر مما تعتمد على الصراحة, عدم فصح عن النوايا للآخرين, بل عليك أن تذر الرماد في العيون وتشوش الانتباه و الغاية تبرر الوسيلة و أجذب الانتباه بأي ثمن. إن الإدارة الصحيحة والقويمة لأي عمل مهما كان صغيرًا أو كبيرًا تحتاج إلى حكمة؛ لأن الإدارة تتعامل مع بشر وليس مع مجموعة من التروس والآلات، فرب كلمة صغيرة فعلت فعل السحر في نفس سامعها فدفعته إلى الأمام، وأيضًا رب كلمة فعلت في نفس سامعها فعل السحر فألقت به إلى الهاوية. والإدارة: » فن قيادة الرجال« والرجال لهم مشارب شتى، ولا يستطيع أحد مهما أوتي من قوة أن يقودهم إلا بالحكمة، وتمثـَّل بنبيك e في حسن قيادته لصحابته، فقد قـال الله } فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك {، والحكمة أن تضع كل شيء في مكانه، الغضب والحزم والشدة في المواضع التي تحتاج إلى ذلك، واللين والتسامح والرحمة أيضًا في المواقف التي تتطلب ذلك. أولاً: اهتم بكل العاملين معك: تعرف عليهم وتعرف على مشكلاتهم، وتعرف على ما يسعدهم وما يحزنهم، وتعرف على اهتماماتهم، وكن قريبًا منهم بروحك قبل جسدك، فيكونوا قريبين منك بكل ذرة من جوارحهم، تفقد غائبهم وأرسل من يسأل عنه، أو إذا وجدت متسعًا افعل أنت ولن تندم أبدًا، ولا تتعلل بكثرة المرؤوسين، فقد تفقد رسولك e جيشًا به ثلاثون الفاً وقال مافعل كعب أبن مالك 

ثانيًا: لا تكلفهم من الأعمال ما لا يطيقون لأنك إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع، ولكن كن دائمًا شفيقًا بهم لإنجاز عملك، ولا تتعلل أنك تستطيع إنجاز ذلك، فلا تتوقع أن يمكثوا ساعات عمل أكثر من المطلوب منهم، أو تتوقع أن يحملوا معهم العمل إلى منازلهم كما تفعل أنت، لكن حاول أن تجعلهم يخلصون في أدائهم لأعمالهم خلال الفترة التي يعملون فيها داخل المؤسسة، ولا تنس أن قدرات الناس غير متساوية، وهذه من حكمة الله سبحانه وتعالى، فتعامل معهم على هذا الأساس، ولا تتعامل معهم على أنهم مجرد آلات أو دمى تحركها وقتما شئت وإلى أي مكان شئت، ولكن عامل الناس كما علمك سيدنا محمد e 'عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به

ثالثًا: من حكمتك في معاملة العاملين إن من حكمتك في معاملة العاملين معك أنك تعامل كل شخصية على حده، فما يصلح لهذا قد لا يصلح لذاك، فالعبد يقرع بالعصا والحر تكفيه الإشارة. ونظرًا للفروق بين الشخصيات فعليك أن تتعامل بالحكمة، فلا تستعمل العصا مع الحر، ولا تستعمل الإشارة مع العبد
رابعًا: العلاقات الشخصية لا تجعل العلاقات الشخصية تطغى على العمل حتى لا تتسبب في إفساد العمل. فالعلاقات الاجتماعية لا تُنجِح العمل إلا إذا أُبقيت مستقلة عنه.
خامسًا: لا تربط العمل بأي شخص مهما كان موقعه، بل اجعل عملك متحررًا من أي شخص بحيث لا يتأثر العمل بوجود أي شخص أو بغيابه، وستجني خيرًا كثيرًا بهذه السياسة ـ إن شاء الله ـ ، أما لو تعلق عملك بأي شخص فسوف تخسر كثيرًا، وخاصة إذا قوي نفوذه
سادسًا:حاول أن تحتاط كثيرًا في كلماتك بأن تختارها جيدًا، فكلمات المدير لها بريق خاص عند المرؤوسين، فحاول أن تستخدمها كسلاح لدفع عملك إلى الأمام، وأيضًا تحفيز مرؤوسيك لإنجاز الأعمال
سابعًا: حاول أن تقلل من سلطاتك فلا تجمع كل السلطات كلها في يدك، بل حاول أن تعطي مساحة من الصلاحيات للمعاونين لك لإيجاد كوادر عمل أخرى تأخذ منك الخبرات في وجودك، فإذا حدث خطأً فيمكن تداركه بوجودك بينهم
ثامنًا: لا تتكبر أن تعترف بالخطأ إذا أخطأت، بل بادر بذلك ولا تظن أن ذلك سيقلل من شأنك بينهم، بل سيرفع من شأنك كثيرًا،وأيضًا لتعطيهم المثل والقدوة. ولست خيرًا من عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ يوم أن راجعته امرأة وهو على المنبر فاقتنع بخطئه وقال: 'أصابت امرأة وأخطأ عمر'
وأخيرًا
كما تجازي المخطئ وتحرص على ذلك لتحقيق الحزم في مؤسستك عليك أن تشكر وتمتن للمحسن الذي يحرص على تأدية العمل المطلوب منه، ولا تنظر لكون العمل كبيرًا أو صغيرًا، المهم أنه قد أنجز العمل المطلوب منه، فينبغي أن توجه له كلمة شكر.
الخاتمة
يتمتع الإداريون الحكوميون أو البيروقراطيون كما يطيب للبعض أن يسميهم بسمعة ليس حسنة: فالحديث عن الكسل والتراخي البيروقراطي، الأخطاء المتكررة، اللامبالاة وتغليب المنفعة الشخصية الضيقة على المصلحة العامة تكاد تكون نواقص مشتركة تدمغ بها الدواوين الحكومية في الدول النامية والمتقدمة على حد سواء. ويعزي كثير من الباحثين ضعف الثقة هذا إلى الاعتقاد بان ضعف العائد المادي الذي توفره الوظيفة الحكومية لا يغري الكفاءات المتميزة بالالتحاق بالأجهزة والمصالح الحكومية. ومن ثم فان عزوف الكفاءات عن شغل الوظيفة العامة يفسح المجال أمام قليلي الطموح والمهارات والباحثين عن الأمن الوظيفي للتكدس في المكاتب الحكومية التي توفر لهم بيئة خصبة للانغماس في الروتين، وتكرار التجارب والخبرات بعيدا عن روح التحدي التي تدفع لبذل الجهد والعرق وشحذ القدرات العقلية والروحية بحثا عن الإبداع والجديد. وفى الجانب الآخر هناك من يعتقد بان الإدارة الحكومية، وبصفة خاصة في الدول النامية- تحتضن خبرة الكفاءات وصفوة مخرجات التعليم وتصرف الأموال الطائلة على تدريبهم داخليا وابتعاثهم خارجيا إلى أفضل مراكز التدريب والتعليم في الدول المتقدمة. إذن، فإلاشكال لا يتعلق بمستوي الكفاءات البشرية العاملة في الادارت الحكومية وإنما بالأسلوب الذي تدار به هذه الكفاءات وما توفره لهم بيئة العمل من حوافز معنوية تدفعهم لاستغلال طاقاتهم وإبراز قدراتهم والإسهام الفاعل في تنفيذ خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تُتهم الإدارة الحكومية بإجهاضها. نقول للقائد كن يقظًا، فليست كل شكوى كيدية، وليس كل اعتراض على أمر نوعًا من التمرد يجب عليك قمعه، كلا حاول التحقيق في أمر الشكاوى وخاصة عند تكرارها من عمل معين أو مكان معين أو شخص معين، حتى يمكنك تطوير عملك والقضاء على مشاكله، فربما قضيت على المشكلة قبل أن تحدث، وهذا قمة النجاح. كما كان يفعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قطع الشجرة، وحين عزل خالدًا كان يشعر بالمشكلة قبل أن تحدث، فيقطع ماء الحياة عنها رحمه الله ورضي عنه. أمامك مسئوليتان: مسئوليتك عن الأفراد، ومسئوليتك عن العمل، فلا تجعل حبك للإنجاز يطغى على مسئوليتك عن الأفراد فتهلكهم أو تفقدهم، ولا تجعل اهتمامك بالأفراد يطغى على العمل فيفسد العمل ويسوء، فتفشل في إدارتك للعمل.